اهل الكهف قصة قصيرة بقلم الشاعرة والأديبة رومي الريس

الاستاذ نشأت مدرس التربية الفنية قابلته مره وأنا بصحبة امي رحمها الله في معرض فني. وهناك شاهدته يقف على خشبة المسرح واضعا أمامه تمثالا المفترض أنه عمل فني ولكن من وجهة نظري المتواضعة وبحسي الفني الذي ورثته عن أمي الراحله. وقد كانت فنانه تشكيليه لم احس فيه ...اي جمال أو ابداع على الاطلاق. الا انه (الاستاذ نشأت) كان واقفا على خشبة المسرح يلف ويدور حول التمثال واضعا يده اليمني اسفل ذقنه وينظر للتمثال نظره متأمله وعميقة مما يعطي المشاهد إحساسا وانطباعا بأنه فنان من طراز فريد وهذا لم يكن صحيحا على الاطلاق . وبالإضافة إلى أنه كان يفتقر للحس والإبداع كفنان. كان أيضاً شخصاً غريب الأطوار. فبالرغم من أنه حاصل على شهادة جامعية وخريج..... تربية فنية الاانه كان شخصا رجعيا في أفكاره. فقد مات أبوه وأمه
وتركوا له اختا في كنفه ورعايته وكان هو شقيقها ....الأكبر. فحرمها من حقها في التعليم والزمها البقاء في المنزل... لا تخطو خطوة واحدة خارج عتبته .لدرجه انها حينما كانت تحتاج مداسا لقدمها كان يحضر خيطا ليقيس مقاس القدم ليتسنى له شراء المداس .عاشت المسكينه حياتها..... كأهل الكهف حبيسة جدران البيت لاتفارقه ابدا . والأدهى من كل ذلك أنها كانت مخطوبة لابن عمها الذي كان لا يختلف كثيرا عن أخيها في أفكاره الغريبه .والذي سافر للخارج دون أن يتمم مراسم الزواج وظلت المسكينة محجوزة بإسمه لمجرد أنه قرأ الفاتحة مع أخيها وأنه في عرف بلدهم أن....... الرجل يتزوج من بنت عمه .وغاب وانقطعت اخباره وذاب كقطعه سكر في فنجان القهوه . حاول أهل الخير التدخل.... لإقناع الاستاذ نشأت بفك الخطبه لكي يتسنى للخطاب طلب ...يد اخته المسكينه والتي كانت آيه في الحسن والجمال الرباني
دون جدوى . حتى الاستاذ نشأت نفسه لم يتزوج ولم ينجب بطبيعة الحال وظل دون زواج حتى توفاه الله .........بسبب مضاعفات مرض السكري رحمه الله .
                            بقلم رومي الريس
                                بعنوان اهل الكهف

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

وحيد أنا كلمات الشاعر بدر شحود

كابوس كلمات الشاعر مصطفى الابيض العبادي

موال سبعاوي كلمات شاعر الباب شاهر الجبلي